الميداني
426
مجمع الأمثال
أصرد من عنز جرباء وذلك أنها لا تدفأ لقلة شعرها ورقة جلدها فالبرد أضر لها أصرد من عين الحرباء قال حمزة هذا المثل تصحيف للمثل الذي قبله يعنى صحف عنز من عين وحرباء بحرباء قلت انما يكون هذا لو قيل من عين حرباء منكرا فأما إذا قالوا من عين الحرباء معرفا بالألف واللام ولا يقال عنز الجرباء فكيف يقع التصحيف ثم قال الا أن بعض الناس فسره على وجه مطرد فقال الحرباء أبدا تستقبل الشمس بعينها تستجلب إليها الدفأ وهذا مخلص حسن أصرد من السّهم هذا من الصرد الذي هو بمعنى النفوذ يقال صرد السهم صردا إذا نفذ في الرمية قال الشاعر فما بقيا على تركتمانى ولكن خفتما صرد النبال أصرد من خازق ورقة هذا من صرد السهم أيضا يقال خزق السهم وخسق إذا نفذ ويقال في مثل آخر وقع على خازق ورقة يقال ذلك للداهى الذي يخزق الورقة من ثقافته وضبطه للأشياء ويقال ما زال فلان يخزق علينا منذ اليوم أصعب من ردّ الشّخب في الضّرع هذا من قول من قال صاح هل ريت أو سمعت براع رد في الصرع ما قرى في العلاب العلاب جمع علبة ويروى في الحلاب وهو اناء يحلب فيه وريت يريد به رأيت أصعب من وقوف على وتد هذا من قول الشاعر ولى صاحبان على هامتي جلوسهما مثل حد الوتد ثقيلان لم يعرفا خفة فهذا الزكام وهذا الرمد أصول من جمل معناه أعض يقال صال الجمل وعقر الكلب قاله حمزة قلت وقال غيره صال إذا وثب صولا وصولة وصيالا والفحلان يتصاولان أي يتواثبان وصال العير إذا حمل على العانة فأما صال إذا عض فما تفرد به حمزة وأما قولهم جمل صؤل فقال أبو زيد